قطب الدين الراوندي

540

الخرائج والجرائح

بطنه ، وقد علم بحاله ، فخرج ودخل حديقة المقداد - ولم يبق على نخلاتها ثمرة ( 1 ) - ومعه علي ، فقال : يا أبا الحسن خذ السلة وانطلق إلى تلك النخلة - وأشار إلى واحدة - فقل لها : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سألتك بحق الله لما أطعمتينا ( 2 ) من ثمرك ( 3 ) . قال علي عليه السلام : فلقد تطأطأت بحمل ما نظر الناظرون إلى مثلها ، والتقطت من أطائبها وحملت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأكل وأكلت ، وأطعم المقداد وجميع عياله ، وحمل إلى فاطمة والحسن والحسين عليهم السلام [ ما كفاهم ] . فلما بلغ المنزل إذا فاطمة عليها السلام يأخذها الصداع ، فقال صلى الله عليه وآله : أبشري واصبري ، فلن تنالي ما عند الله إلا بالصبر . فنزل جبرئيل بسورة ( هل أتى ) . ( 4 )

--> 1 ) " تمرة " ط ، ه‍ . 2 ) " بالله أطعمينا " خ ، ه‍ ، " عن الله أطعمينا " البحار . 3 ) " تمرك " خ . 4 ) عنه البحار : 35 / 243 ح 4 ، واثبات الهداة : 2 / 122 ح 528 ( قطعة ) .